الاثنين، 20 يوليو 2015

سؤال من رسائل المتابعين: الامر والارادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الكريم... أرسل لي صاحبي..حكمة..تمنى إبراهيم أن يسلم أبوه ولم يشأ الله، وتمنى نوح أن يسلم ابنه ويأبى الله، وتمنى محمد صلى الله عليه وسلم أن يسلم عمه ولم يكتب الله له الهداية..وجعلني وإياك من المسلمين...الخ قلت له: حاشا لله أن يأبى إسلام عباده أو يريد لأحد منهم الكفر.. فقال : هناك فرق بين الامر والارادة ..فقد يأمر ويريد كإيمان الصديق..وقد يأمر لا يريد كإيمان أبي جهل... قلت له: فإن قال أبو جهل لربه: أنا لم أسلم لأنك لم ترد لي الإسلام؟؟ شيخنا الكريم في القرآن آيات كثيرة عن الإرادة والمشيئة والهداية ...ولي سؤالان: ما هو مفهوم المشيئة والإرادة والهداية والأمر ...الخ كتاب في العقيدة لطلاب العلم.




هنالك فرق بين الأمر وبين الإرادة-
والكافر سيقول لله جل وعلا لو أردتَ إيماني لآمنت
ولكن لا حجة له في ذلك البتة
والله جل وعلا سيقيم الحجة على الكافر حتى يعلم أنه لا حجة له في قوله ذلك
وعلمنا لا يحيط بعلم الله تعالى وحكمته إلا بالقدر الضئيل الضئيل الذي كشفه لنا 
ونقول للكافر: علم الله تعالى محيط بكل شيء بما كان وما يكون وما سيكون 
ومِن علمه في الأزل أنه سيخلق عبده فلانا وسيعطيه العقل والفهم والتمييز وحرية الاختيار وسيرسل إليه رسولا وسيجحد بما أرسل الله إليه فكتب عليه وقضى وقدر بما علمَ اللهُ تعالى في الأزل ما سيختاره ذلك العبد
وعندما خلقه وأخرجه إلى عالم الوجود اختار وعمل كل ما هو في صحف القضاء بالضبط تماما لأن قضاء الله وإرادته هي حسب علمه وعلمه أزلي لايكون شيء في الوجود بخلاف ذلك العلم ولا بمثقال ذرة
"قال ربنا جل وعل: " قل فلله الحجة البالغة

-
الأصل الأصيل في العقيدة هو كتاب الله عز وجل وقراءة الآيات الكريمة بصدق وإخلاص مع الله عز وجل  وخاصة الآيات المتعلقة بالله تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته العلى
وكذا الأحاديث النبوية الثابتة
ولا بد من معرفة قدر صالح من اللغة العربية وبلاغتها لئلا تـُفهم نصوص الكتاب والسنة على غير طرائق العرب في البيان
ثم يأتي كلام أهل العلم، وكتبهم كلها فيها خير إن شاء الله
ومن أراد أن يطلع على كتابات أخيه صلاح الدين فليقرأ فيها قراءة هادئة واعية مستبصرة
فما فيها وله دليل مقبول يؤيده فليأخذ به وإلا يكن كذلك فليضرب به عرض الحائط


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق