الجمعة، 22 مايو 2015

مواقيت الصيام في المناطق الشمالية البعيدة‎


مواقيت الصلاة والصيام في المناطق الشمالية
ورد سؤال من بعض المسلمين القاطنين في البلاد الشمالية التي لا تغيب فيها الشمس يقول: كيف تكون مواقيت الصيام في تلك البلاد؟
أقول:
بسم الله الرحمن الرحيم
البلاد الواقعة في المناطق الشمالية ـ وكذا الجنوبية ـ البعيدة بعدا شديدا عن خط الاستواء قد لا تغيب الشمس في بعضها، وقد تغيب فترة قصيرة في بعضها الآخر، وقد لا يغيب الشفق الأحمر فيها، وقد يغيب فترة قصيرة، فكيف تكون مواقيت الصلاة والصيام للمسلمين القاطنين فيها؟:
البلدة الواقعة على مسافة بعيدة شماليَّ خط الاستواء أو جنوبيَّه لا بد أن يكون لها حكم خاص في مسألة المواقيت في بعض أيام السنة.
وهذا الحكم يشمل البلدات:
أ ـ التي لا تغيب فيها الشمس.
ب ـ التي لا يغيب فيها الشفق الأحمر.
ج ـ التي يغيب فيها الشفق الأحمر مدة لا تزيد عن الوقت الكافي للتطهر والأذان والإقامة وصلاة فرض العشاء والسنة البعدية وصلاة الوتر والسحور مع جزء من الوقت للاستغفار والدعاء قبل طلوع الفجر الصادق. وإذا أردت أن أجتهد في تقريبه فأقول: أي إن الوقت فيها بين مغيب الحمرة من جهة الغرب وطلوعها من جهة الشرق هو قرابة ساعة أو ساعة ونصف.
وأرجو من الإخوة الفضلاء أن يعينوني في ترجيح أي من هذين الوقتين: ساعة أو ساعة ونصف.
المواقيت الخاصة بالصلوات والصيام في تلك البلدات:
هذه البلدات تأخذ مواقيت الفجر والشروق والظهر والعصر والغروب والعشاء من مواقيت المنطقة الواقعة على خط الطول الذي تقع هي عليه والتي هي في أبعد نقطة عن خط الاستواء وفيها بين مغيب الحمرة وطلوعها ساعة أو ساعة ونصف.
وبهذا تنضبط فيها مواقيت الصلاة ومواقيت الصيام.
ويُستأنس لهذا المعنى بالحديث الذي رواه مسلم وغيره عن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال: "غيرُ الدجال أخوفـُني عليكم، إن يخرجْ وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرجْ ولست فيكم فامرؤ حجيجُ نفسه، والله خليفتي على كل مسلم". قلنا: يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟. قال: "أربعون يوما، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم". قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟. قال: "لا، اقدروا له قدره".
فإن قال السائل: وكيف أعرف تلك المنطقة الواقعة على خط الطول الذي تقع عليه البلدة المرادُ معرفة المواقيت فيها؟!. فالجواب أنه لا بد من بذل الجهد وسؤال أهل الخبرة. والله أعلم.
وكتبه صلاح الدين الإدلبي في 30 شعبان 1434، والحمد لله رب العالمين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق