الخميس، 7 أغسطس 2014

المرجئة


كثر الكلام عن الإرجاء والمرجئة في هذه الأوقات الصعبة في بلاد الشام، حيث يريد كثير من الناس أن يستبيحوا حرمات المسلمين الأطهار بالقتل والجلد بدعوى أن هؤلاء ليسوا على السنة!!.
من بدع الاعتقاد التي ظهرت في المجتمع الإسلامي في عصر السلف منذ وقت مبكر بدعة المرجئة، وهم فرقة من المسلمين الذين ابتدعوا في العقيدة، وهي من شر الفرق، وبدأ ظهورها في زمن التابعين، فأنكر عليها السلف والخلف أشد الإنكار.
قال ابن تيمية رحمه الله: "قال قتادة: إنما حدث الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث". أي بعد قيام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وجمعٍ كبير من سادات التابعين رحمهم الله على الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 82.
تدل النصوص المنقولة في ذم المرجئة على أنهم تمسكوا بنصوص الوعد وعطلوا نصوص الوعيد، وفسروا الإيمان المنجي من عذاب الله ـ تبعا لذلك ـ بأنه إيمان القلب وإن لم يكن معه عمل!!، كأنهم يرون فعل المأمورات واجتناب المحظورات نافلة من النوافل!!.

وهذه بعض النصوص التي تتبين فيها بدعتهم وإنكار الأئمة عليهم:

ـ روى ابن بطة في الإبانة الكبرى واللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة من طريقين عن أحمد ابن حنبل أنه قال: حدثنا خالد بن حيان قال حدثنا معقل بن عبيد الله العبسي قال: قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء، فعرضه، فنفر منه أصحابنا نفورا شديدا، فحججتُ، فدخلتُ على عطاء بن أبي رباح في نفر من أصحابي، فأخبرته أن قوما قِبَلنا قد أحدثوا وتكلموا وقالوا إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين، فقال: أوَليس الله عز وجل يقول {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}؟!، فالصلاة والزكاة من الدين. فقلت: إنهم يقولون ليس في الإيمان زيادة، فقال: أوَليس قد قال الله فيما أنزل {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}؟!. قال: ثم قدمتُ المدينة فجلست إلى نافع، فذكرت له قولهم، قلت إنهم يقولون: نحن نقر بأن الصلاة فريضة ولا نصلي، وأن الخمر حرام ونحن نشربها، وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل ذلك. فنتر يده من يدي وقال: من فعل هذا فهو كافر. هذا وقد نقل ابن تيمية هذا النص عن ابن حنبل مع الإقرار. [خالد بن حيان الرقي صدوق ثقة فيه لين مات سنة 191. معقل بن عبيد الله العبسي حراني صدوق ثقة فيه لين مات سنة 166]. فالسند لا بأس به.
عطاء بن أبي رباح من سادات التابعين بمكة، مات سنة 114.
قف عند قول أولئك المرجئة "إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين".
قد يقول قائل: إن نافعا كفرهم في هذا النص المنقول فهل هم كفار؟!. أقول: من كان عنده الحد الأدنى من الإيمان ولم يعمل حسنة قط فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يخرجه من دائرة الإيمان، ولكن الحد الأدنى من الإيمان يقتضي أن يكون في القلب تعظيم لله وخضوع لأمره وإن لم يتحقق العمل في الواقع، والذين كفرهم نافع رحمه الله يظهر من طريقة كلامهم أنهم مستكبرون على الله وليس في قلوبهم تعظيم له ولا خضوع، فلهذا كفرهم.

ـ وروى إسحاق بن راهويه في مسنده عن العلاء بن عبد الجبار عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة أنه قال: يقولون إيمان فلان كإيمان فلان!، أترون إيمان فهدان مثل إيمان جبريل؟!. وكان فهدان رجلا متهما بالشراب. [العلاء بن عبد الجبار صدوق. نافع بن عمر الجمحي ثقة ثبت].
ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة مكي من ثقات التابعين وخيارهم، مات سنة 117.
ـ ومما يدل على استهانة المرجئة بأمر المعاصي ما رواه أبو داود الطيالسي والبخاري في صحيحه وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم عن شعبة عن زبيد اليامي أنه أتى أبا وائل شقيقَ بن سلمة لما ظهرت المرجئة يشكو له الحال، فروى له عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سباب المؤمن فسق وقتاله كفر". قال ابن حجر في فتح الباري: وعُرف من هذا مطابقة جواب أبي وائل للسؤال عنهم، كأنه قال كيف تكون مقالتهم حقا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟!.
أبو وائل شقيق بن سلمة كوفي من ثقات التابعين وخيارهم، مات سنة 83.


ـ وروى الطبري في تهذيب الآثار من طريق سلام بن أبي مطيع أنه قال: سمعت أيوب وعنده رجل من المرجئة، فجعل الرجل يقول: إنما هو الكفر والإيمان. وأيوب ساكت، فأقبل عليه أيوب فقال: أرأيت قول الله تعالى {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم} أمؤمنون أم كفار؟!. فسكت الرجل، فقال له أيوب: اذهب فاقرأ القرآن، فقلَّ آية في القرآن فيها ذكر النفاق إلا أخافها على نفسي. [سلام بن أبي مطيع بصري ثقة فيه لين].
يدل هذا النص على أهم مداخل الشبهة إلى فكر المرجئة، وهو توهمهم أن الاعتقاد هو أحد قسمين على معنى التمام والكمال!، فالمرء عندهم إما مؤمن تام الإيمان أو كافر تام الكفر، وحيث إن المؤمن المرتكب للمعاصي ليس كافرا تام الكفر فهو ـ عندهم ـ مؤمن تام الإيمان!!.
وقد أشار أيوب بن أبي تميمة السختياني في جوابه إلى قول الله تعالى {إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون}،... {لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون}،... {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم}،... {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم}، وسأل أيوب ذلك القائلَ عن هؤلاء أمؤمنون هم أم كفار؟!، فلم يجد الرجل أمامه سوى السكوت، حيث إن في تلك الآيات القرآنية الكريمة النصَّ الواضح البين على أن الذين اعترفوا بذنوبهم وقد خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، ولو كانوا كافرين لما دخلوا تحت المشيئة.


ـ وقال الخلال في كتاب السنة: قال عبد الملك: قلت لأبي عبد الله أحمد ابن حنبل: فإذا كان المرجئة يقولون إن الإسلام هو القول؟!. قال: هم يصيِّرون هذا كله واحدا، ويجعلونه مسلما ومؤمنا شيئا واحدا على إيمان جبريل ومستكملَ الإيمان. قلت: فمن ههنا حجتنا عليهم؟. قال: نعم. [عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني الرقي ثقة مات سنة 274].
يظهر من هذا النص أن اعتراض الإمام أحمد على المرجئة هو لأنهم يصيِّرون أمر الدين كله واحدا ويجعلون المصدق بالدين مسلما ومؤمنا وعلى إيمان جبريل ومستكملَ الإيمان.

ـ وروى الخطابي في كتاب الغنية عن الكلام وأهله من طريق إسحاق بن راهويه أنه قال: قدم ابن المبارك الري، فقام إليه رجل من العباد، الظن أنه يذهب مذهب الخوارج، فقال له: يا أبا عبد الرحمن ما تقول فيمن يزني ويسرق ويشرب الخمر؟. قال: لا أخرجه من الإيمان. فقال: يا أبا عبد الرحمن على كبر السن صرتَ مرجئا؟!. فقال: لا تقبلـُني المرجئة، المرجئة تقول حسناتنا مقبولة وسيئاتنا مغفورة، ولو علمتُ أني قـُبلتْ مني حسنة لشهدتُ أني في الجنة. ثم ذكر عن أبي شوذب عن سلمة بن كهيل عن هُزيل بن شرحبيل أنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو وُزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح. [أبو شوذب عبد الله بن شوذب بلخي بصري مقدسي صدوق ثقة. سلمة بن كهيل ثقة مات سنة 121. هزيل بن شرحبيل كوفي ثقة مات قرابة سنة 85، وروايته عن عمر مرسلة]. وروى ابن راهويه في مسنده ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة نحوا من ذلك.

ـ وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: "الغالية من المرجئة التي تزعم أن النار حُرمت على من قال لا اله إلا الله". وقال: "المرجئة توهمت أن مرتكب الذنوب والخطايا كامل الإيمان".

ـ وروى ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة عن سفيان الثوري أنه قال: اتقوا هذه الأهواء المضلة. قيل له: بين لنا رحمك الله. فقال: أما المرجئة فيقولون: "الإيمان كلام بلا عمل!، من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فهو مؤمنٌ مستكمل الإيمان على إيمان جبريل والملائكة وإن قتـَل كذا وكذا!، مؤمنٌ وإن ترك الغسل من الجنابة وإن ترك الصلاة!". والظاهر أنه ينكر قولهم "مؤمنٌ وإن ترك الغسل من الجنابة وإن ترك الصلاة" على معنى أنه مؤمن مستكمل الإيمان.

ـ وقال ابن الجوزي في كتاب تلبيس إبليس: [قالت المرجئة إن من أقر بالشهادتين وأتى بكل المعاصي لم يدخل النار أصلا، وخالفوا الأحاديث الصحاح في إخراج الموحدين من النار، قال ابن عَقيل: "ما أشْبهَ أن يكون واضعُ الإرجاء زنديقا، فإن صلاح العالم بإثبات الوعيد واعتقاد الجزاء، فالمرجئة ـ لما لم يمكنهم جحد الصانع لما فيه من نفور الناس ومخالفة العقل ـ أسقطوا فائدة الإثبات، وهي الخشية والمراقبة، وهدموا سياسة الشرع، فهم شر طائفة على الإسلام"]. وقال ابن الجوزي: "وفي ذلك الزمان حدثت فتنة المرجئة حين قالوا لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة".

ـ وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "فلهذا عَظـُم القول في ذم الإرجاء، حتى قال إبراهيم النخعي: لفتنتـُهم أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة. وقال الزهري: ما ابتـُدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من الإرجاء. وقال الأوزاعي: كان يحيى بن أبي كثير وقتادة يقولان ليس شيء من الأهواء أخوفَ عندهم على الأمة من الإرجاء. وقال شريك القاضي: هم أخبث قوم، حسبك بالرافضة خبثا، ولكن المرجئة يكذبون على الله. وقال سفيان الثوري: تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوبٍ سابـِري". قال المُطرِّزي في المُغْرب: والسابـِريّ ضرْب من الثياب يُعمل بِسابور، موضعٍ بفارس، وعن ابن دريد: ثوب سابـِريٌّ: رقيق.
وقال ابن تيمية: "قالت المرجئة على اختلاف فرقهم: لا تذهِب الكبائرُ وتركُ الواجبات الظاهرة شيئا من الإيمان، إذ لو ذهب شيء منه لم يبق منه شيء، فيكون شيئا واحدا يستوي فيه البر والفاجر".
وقال: "أهل السنة في باب الأسماء والأحكام والوعد الوعيد وسط: بين الوعيدية الذين يجعلون أهل الكبائر من المسلمين مخلدين في النار ويخرجونهم من الإيمان بالكلية ويكذبون بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وبين المرجئة الذين يقولون إيمان الفساق مثل إيمان الأنبياء والأعمالُ الصالحة ليست من الدين والإيمانِ ويكذبون بالوعيد والعقاب بالكلية".
وقال: "المرجئة يقولون الإيمان بعض الإسلام والإسلام أفضل، ويقولون إيمان الناس متساو، فإيمان الصحابة وأفجر الناس سواء".
وقال: "المرجئة غلطوا من ثلاثة أوجه: أحدها: ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الذي في القلب كمحبة الله وخشيته وخوفه والتوكل عليه والشوق إلى لقائه، والثاني: ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الظاهر، وهذا يقول به جميع المرجئة، والثالث: قولهم كل من كفره الشارع فإنما كفره لانتفاء تصديق القلب بالرب تبارك وتعالى".
وقال: "سائر طوائف المسلمين من أهل الحديث والفقهاء وأهل الكلام من مرجئة الفقهاء والكرامية والكـُلابية والأشعرية والشيعة مرجئهم وغير مرجئهم يقولون إن الشخص الواحد قد يعذبه الله بالنار ثم يدخله الجنة، كما نطقت بذلك الأحاديث الصحيحة، وهذا الشخص الذي له سيئات عُذب بها وله حسنات دخل بها الجنة وله معصية وطاعة باتفاق: فإن هؤلاء الطوائف لم يتنازعوا في حكمه، لكن تنازعوا في اسمه، فقالت المرجئة جهميتهم وغير جهميتهم هو مؤمن كامل الإيمان، وأهل السنة والجماعة على أنه مؤمن ناقص الإيمان ولولا ذلك لما عُذب".
ومن الغريب أن يقول إن طوائف المسلمين من أهل الحديث والفقهاء وأهل الكلام ـ بما فيهم المرجئة ـ يقولون إن الشخص الواحد قد يعذبه الله بالنار ثم يدخله الجنة، كما أن هذا الشخص الذي له سيئات عُذب بها وله حسنات دخل بها الجنة فإن هؤلاء الطوائف لم يتنازعوا في حكمه لكن تنازعوا في اسمه!. أي إن كل الردود على المرجئة المبتدعة مع الطعن والتسفيه والتحذير إنما كانت بسبب التنازع في مجرد تسمية فقط!، ولعل الشيخ كان قد نسي ـ حين كتابة هذه الأسطر ـ ما كان عندهم من بدع الاعتقاد.
ومن الغريب كذلك أن يقول: "المرجئة لا تنازع في أن الإيمان الذي في القلب يدعو إلى فعل الطاعة ويقتضي ذلك والطاعة من ثمراته ونتائجه، لكنها تنازع هل يستلزم الطاعة؟ فإنه وإن كان يدعو إلى الطاعة فله معارض من النفس والشيطان، فإذا كان قد كـُرِّه إلى المؤمنين المعارضُ كان المقتضي للطاعة سالما عن هذا المعارض"!. ولا يجد الإنسان ـ في باب تحسين الظن هنا ـ إلا أن يقول لعل الشيخ قد اعتراه النسيان.

* الشبهة التي جعلت بعض الناس يدخِلون مَن ليسوا من المرجئة في اسم المرجئة:

ـ المرجئة يقولون بأن المؤمن المرتكب للمعاصي مؤمن تام الإيمان، بمعنى أن فعل الطاعات وترك المعاصي هو نافلة من النوافل، ولذا فقد رد عليهم الأئمة وبينوا ضلالهم، وبينوا أن المؤمن المرتكب للمعاصي هو مؤمن ناقص الإيمان، وكان مما تمخضت عنه حركة الابتداع هذه والرد عليها ـ عند بعض المتحمسين للرد ـ أن من قال بأن العمل ليس جزء من الإيمان فهو مرجئ!!.
وربما يستندون لبعض الأقوال المروية عن بعض العلماء، ومن ذلك ما رواه الطبري في تهذيب الآثار عن ابن عيينة والفضيل بن عياض أن المرجئة يقولون إن الإيمان قول بلا عمل، وقد روى ابن أبي يعلى كذلك في طبقات الحنابلة ـ بسند فيه مجاهيل ـ عن أحمد ابن حنبل أنه قال: من زعم أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجئ.
أقول: الذي أخرجَ العمل من دائرة الدين هو مرجئ، هذا مقطوع به، وآيات القرآن الكريم ونصوص السنة النبوية طافحة بوجوب امتثال الأوامر واجتناب المناهي مع التحذير من عقوبة المخالف، والذي قال بأن العمل هو ركن أساسي في الدين وهو من الإسلام ومن ثمرات الإيمان وإن لم يكن جزء منه: فهذا ليس بمرجئ، والخلاف هنا في التسمية، إما أن نقول إن العمل جزء من الإسلام أو من الإيمان، ولكن القول بأن العمل جزء من الإسلام لا من الإيمان هو ما جاء في جواب النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام عندما جاء ليعلم الناس دينهم.
* إذا عُلم هذا فإني لا أعلم أن أحدا من الأشاعرة أو الماتريدية يقول إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين، أو إن حسناتِنا مقبولة وسيئاتِنا مغفورة، أو إن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الذي في القلب كمحبة الله وخشيته وخوفه والتوكل عليه، أو إن مرتكب الذنوب والخطايا كامل الإيمان على معنى أنه ينجيه من عذاب الله، كما لا أعلم أن أحدا منهم يكذب بالوعيد والعقاب الذي أعده الله للفساق، فمن قال عن الأشاعرة أو الماتريدية إنهم مرجئة فقد قال قولا باطلا واحتمل إثما بينا.


وكتبه صلاح الدين الإدلبي في 6/ 10/ 1435، والحمد لله رب العالمين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق